كمال الدين دميري

48

حياة الحيوان الكبرى

الخواص : لحمه يطعم للمجنون يزول جنونه ، ويأكله صاحب الأمراض السوداوية ينفعه . قال في المفردات : أسخان السنجاب قليل لأن الأغلب على مزاج حيوانه كثرة الرطوبة وقلة الحرارة ، لاغتذائه بالفواكه ، ولذلك يصلح لبسه للمحرورين والشباب لأنه يسخن إسخانا معتدلا . السنداوة : الذئبة . السنة : الذئبة أيضا . السندل : هو السمندل المتقدم ذكره قريبا ، والسندل لقب عمرو بن قيس المكي وهو متروك الحديث وله في سنن ابن ماجة حديثان ضعيفان . السّنّور : بكسر السين المهملة وفتح النون المشددة ، واحد السنانير ، حيوان متواضع ألوف خلقه اللَّه تعالى لدفع الفأر ، وكنيته أبو خداش وأبو غزوان وأبو الهيثم وأبو شماخ ، والأنثى أم شماخ . وله أسماء كثيرة . قيل : إن أعرابيا صاد سنورا فلم يعرفه ، فتلقاه رجل فقال : ما هذا السنور ؟ ولقي آخر فقال : ما هذا الهر ؟ ثم لقي آخر فقال : ما هذا القط ؟ ثم لقي آخر فقال : ما هذا الضيون ؟ ثم لقي آخر فقال : ما هذا الخيدع ؟ ثم لقي آخر فقال : ما هذا الخيطل ؟ ثم لقي آخر فقال : ما هذا الدم ؟ فقال الأعرابي : أحمله وأبيعه لعل اللَّه تعالى يجعل لي فيه مالا كثيرا فلما أتى به إلى السوق ، قيل له : بكم هذا ؟ فقال بمائة فقيل له : إنه يساوي نصف درهم ، فرمى به وقال : لعنة اللَّه ، ما أكثر أسماءه وأقل ثمنه ! وهذه الأسماء للذكر ، قاله في الكفاية . وقال ابن قتيبة : يقال في الأنثى سنورة كما يقال في أنثى الضفادع ضفدعة انتهى . قلت : ولا يمتنع القياس في خيطلة وضيونة وقطة وخيدعة وهرة . روى الحاكم ، عن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه قال : كان النبي صلى اللَّه عليه وسلم « يأتي دار قوم الأنصار ، ودونهم دور لا يأتيها » . فشق عليهم ذلك ، فكلموه فقال : « 1 » « إن في داركم كلبا » . قالوا : فإن في دارهم سنورا ، فقال : السنور سبع . ثم قال : حديث صحيح . وروى نعيم بن حماد ، في كتاب الفتن ، عن أبي شريحة الغفاري ، صاحب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « 2 » « يحشر رجلان من مزينة ، هما آخر الناس حشرا ، يقبلان من جبل قد توارى ، حتى يأتيا معالم الناس ، فيجدا الأرض وحوشا حتى يأتيا المدينة ، فإذا بلغا أدنى المدينة قالا : أين الناس فلا يريان أحدا ، فيقول أحدهما لصاحبه : الناس في دورهم فيدخلان الدور فإذا ليس فيها أحد ، وإذا على الفرش الثعالب والسنانير ، فيقول أحدهما لصاحبه : أين الناس فيقول : أراهم في الأسواق قد شغلهم البيع ، فيخرجان حتى يأتيا الأسواق فلا يجدا فيها أحدا ، فينطلقا حتى يأتيا

--> « 1 » رواه أبو داود : لباس 45 ، والترمذي : أدب 44 . « 2 » رواه البخاري : مدينة 5 . وابن حنبل 2 - 234 .